العلامة الحلي
429
نهاية الوصول الى علم الأصول
التابعي ومن بعده لترجّحه بمشاهدة التنزيل ومعرفة التأويل ، ووقوفه من أحوال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومعرفة مراده من كلامه على ما لم يقف عليه غيره ، فكان حال التابعي إليه كحال العامي بالنسبة إلى المجتهد التابعي ، فوجب اتّباعه له . والجواب عن الأوّل . المراد الإمام المعصوم على ما تقدّم . سلّمنا ، لكن لا يجوز إرادة كلّ واحد لوقوع الخلاف بينهم فيكون الخطأ واقعا من أحدهم فلا يكون معروفا ، بل المراد مجموع الأمّة ولا اختصاص لذلك بالصحابة كما تقدّم في الإجماع . وعن الثاني . بأنّه خطاب مشافهة فيكون راجعا إلى العوام . ويؤيّده قوله : « اقتديتم » ولأنّه وإن كان عاما في أشخاص الصحابة ، فلا دلالة فيه على عموم الاقتداء في كلّ ما يقتدى فيه . وعند ذلك فقد أمكن حمله على الاقتداء بهم في كلّ ما يروونه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وليس الحمل على غيره أولى من الحمل عليه . وفيه نظر ، فإنّ الاقتداء لا يفهم من الرواية . وعن الثالث . لو سلّمنا صحّة نقله قلنا بموجبه ، فإنّه يجوز الاقتداء بهما في تجويزهما لغيرهما ، مخالفتهما بموجب الاجتهاد . وأيضا فلو اختلفا كما اختلفا في التسوية في العطاء فأيّهما يتّبع . وعن الرابع . أنّ قول عثمان معارض برد علي عليه السّلام ، ونمنع الإجماع وعدم الإنكار .